ابن حجر العسقلاني
214
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة
عشر درهما ثم طرق البلاد الشامية في سنة 699 فكانت الوقعة العظيمة بوادي الخزندار والظفر لغازان ودخل دمشق وخطب له على المنبر واستمرت من ربيع الآخر إلى رجب وحصل في تلك الوقعة لأهل الشام من سبى الحرم والذرية وتعذيب الخلق بسبب المال ما لا يوصف وهلك خلائق من العذاب والجوع ثم رجع ثم عاد مرة أخرى سنة سبعمائة فأوقع ببلاد حلب اشهرا ثم جهز قطلوشاه بالعساكر ليغزيهم على حلب وامره ان لا يجاوز حمص فلما حضر وجد العساكر قد تقهقرت فجاز البلاد إلى أن وصل إلى دمشق واستمر طالبا مصر فكانت الكسرة العظيمة عليه في وقعة شقحب وذلك في سنة 702 وحمل غازان على نفسه بسبب ذلك فلم يلبث ان مات « 1 » وكان غازان أشقر ربعة خفيف العارضين غليظ الرقبة كبير الوجه وكان يعف عن الدماء لا عن المال وكانت وفاته في 12 شعبان « 2 » سنة 703 بقزوين قال الذهبي كان شابا عاقلا شجاعا مهيبا مليح الشكل مات ولم يتكهل واشتهر انه سم في منديل ملطخ تمسح به بعد الجماع فتملل وهلك وكانوا أشاعوا موته مرارا ولا يصح ثم تحقق فقال الوداعى * قد مات غازان بلا مرية * ولم يمت في المدد الماضية وكانت الاخبار ما أفصحت * عنه فكانت هذه القاضيه [ 515 - غازي بن أحمد ] 515 - غازي بن أحمد الكاتب شهاب الدين ابن الواسطي ولد بحلب سنة بضع وثلاثين وخدم بديوان الاستيفاء « 3 » ثم في كتابة الجيش بحلب ثم كتب الانشاء بالقاهرة وكان يكتب خطا حسنا وولى نظر الصحبة في
--> ( 1 ) فلحقه حمى حادة ومات مكمودا - تاريخ أبى الفداء ( 2 ) صف - ف - مخ - ر - شوال ( 3 ) صف - ف - الانشاء *